العز بن عبد السلام
403
تفسير العز بن عبد السلام
ظهره ثم اتخذ العجل إلها ، ونبذها ترك العمل بها . « سَوَّلَتْ » حدثت ، أو زينت . [ سورة طه ( 20 ) : آية 97 ] قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً ( 97 ) « فَاذْهَبْ » وعيد من موسى ، فخاف فهرب يهيم في البرية مع الوحش لا يجد أحدا من الناس يمسه ، فصار كالقائل لا مساس لبعده عن الناس وبعدهم عنه أو حرمه موسى بهذا القول ، فكان بنو إسرائيل لا يخالطونه ولا يؤاكلونه فكان لا يمس ولا يمس . [ سورة طه ( 20 ) : آية 98 ] إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً ( 98 ) « وَسِعَ » أحاط علمه بكل شيء فلم يخرج عن علمه شيء ، أو لم يخل شيء من علمه به . [ سورة طه ( 20 ) : آية 102 ] يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً ( 102 ) « زُرْقاً » عميا ، أو عطاشا ، ازرقت أعينهم من العطش أو شوه خلقهم بزرقة الأعين وسواد الوجوه ، أو الطمع الكاذب إذا تعقبته الخيبة وهو نوع من العذاب ، أو شخوص البصر من شدة الخوف ، أو الزرق الأعداء يعادي بعضهم بعضا من قولهم : عدو أزرق . [ سورة طه ( 20 ) : آية 103 ] يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً ( 103 ) « يَتَخافَتُونَ » يتسارون . « إِنْ لَبِثْتُمْ » في الدنيا ، أو القبور . « إِلَّا عَشْراً » على التقريب دون التحديد . [ سورة طه ( 20 ) : آية 104 ] نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً ( 104 ) « أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً » أكثرهم سدادا ، أو أوفرهم عقلا . « إِنْ لَبِثْتُمْ » في الدنيا ، أو القبور . « إِلَّا يَوْماً » لأنه كان عنده أقصر زمانا وأقل لبثا . [ سورة طه ( 20 ) : آية 105 ] وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً ( 105 ) « يَنْسِفُها » يجعلها كالرمل تنسفه الرياح ، أو تصير كالهباء . [ سورة طه ( 20 ) : آية 106 ] فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً ( 106 ) « قاعاً » موضعا مستويا لا نبات فيه ، أو أرضا ملساء ، أو مستنقع الماء قاله الفراء . « صَفْصَفاً » موضعا لا نبات فيه ولا مستويا كأنه على وصف واحد في استوائه .